على اول السطر

ولماذا اكتب عن أيامى فى الثانوية العامة؟؟؟
سؤال استوقفنى بعدما نويت ان اكتب عن ايامى التى قضيتها طالبا فى المرحلة الثانوية العامة .
شغل هذا السؤال تفكيرى مدة زمنية كبيرة ولم استطع التوصل الى اجابة نموذجية لهذا السؤال العويص الا اننى قد وجدت عدة اجابات تصلح فقط لسد خانة الاجابة لهذا الاستفهام واليكم بعض هذه الاجابات
ربما اكتب عن ايامى فى الثانوية العامة ايمانا منى بأهمية هذه المرحلة فى عمرى وايمانا منى بمدى تأثيرها على حياتى
وربما ايضا لانى لم ابغض اياما بقدر بغضى لتلك الايام
وقد اكون قد بدأت فى الكتابة بجدية عن هذه الايام للتنفيس عن نفسى ولآذكر نفسى دوما بأنى خلاص خلصت ثانوية عامة وبقيت طالب جامعى محترم ملو هدومه ملتحقا بكلية التجارة _جامعة طنطا انتساب على فكرة_وان هذه الايام ما هى الا ذكرى أليمة ....
من الممكن ان اكون قد اقدمت على هذه الخطوة تقليدا وسيرا على خطى استاذنا الكبير طه حسين عندما اورد سيرته الذاتية فى صورة رواية الايام وهى من اهم الروايات فى الادب العربى
جاء فى مقدمة الايام بقلم الدكتور طه حسين انه كتب روايته الايام لانها قد تكون تعزية ومصدر مواساه للمكفوفين .
وقد تكون وريقاتى هذه ايضا تعزية لطلبة الثانوية العامة المتبهدلين فيها
ابدا اليوم تجميع اوراقى والتى كتبت بعضها اثناء دراستى فى الثانوية العامة واعيد ترتيبها وتنقيحها اليوم الجمعة الموافق الثانى من اكتوبر لعام 2009 بعد ميلاد المسيح
اكتب اليوم عن ايامى فى الثانوية العامة وتفصلنى عدة ساعات على دخولى مرحلة جديدة فى حياتى طالبا جامعيا فى كلية التجارة
اكتب اليوم عن ثلاث سنوات قضيتهن طالبا فى الثانوية العامة اكتب عن مدرستى عن زملائى فى الدراسة والكفاح عن معلمينى واساتذتى
اكتب عن المناهج والامتحانات
ساكتب عن هذه المرحلة كما عايشتها وعرفتها
تنويه علشان نكون على نور من الاول
ما اكتبه هنا هو وجهه نظرى وقد تختلف وجهه نظرى عن وجهه نظر البعض
وقد نتفق او نختلف
ولكن لنحمد الله على ما اتفقنا عليه
وليعذر كلانا الاخر فيما اختلفنا فيه
ويبقى لك مودتى واحترامى واجلالى مهما اختلفنا
فالاختلاف فى الرأى لا يفسد للود قضية


أحمد سالم
الجمعة 2 اكتوبر
القاهرة

البداية

بدأت حكايتى لما حسيت بيد جدتى العزيزة تنغز ما تصل اليه من جسدى ووصل الى مسامعى صوتها الجميل تقول لى
-اصحى يا احمد ابوك على التليفون
-حاضر جاى وراكى على طول
قمت من نومى مترنحا ومشيت الى التليفون وفى الطريق القيت السلام على خالى الجالس بجوار الشباك يمارس هوايته الاولى فى حرق السجاير
امسكت سماعة التليفون وادرت عجلة الحوار
-الو ايوة يا بابا
-ازيك يا احمد
-كويس الحمد لله ازيك انت وازاى اللى عندك؟
-كلهم كويسين النتيتجة بانت
-وجبت كام -252
-والثانوية العامة بتاخد من كام؟
-190
-طيب كده تمام اوى
-ماشى انا هبقى اكلمك علشان تيجى تقدم
-ماشى يا بابا مع السلامة
وضعت السماعة وتنفست الصعداء
يا سلام نجحنا فى الاعدادية دى كانت سنة ما يعلم بيها الا ربنا
الحمد لله غارت فى داهية
سألتنى جدتى
ها عملت ايه؟؟
الحمد لله نجحت
طيب الحمد لله مبروك
نادانى خالى قائلا
-احمد
-ايوة يا خالو
-النتيجة بانت
-ايوة ونجحت يا خالو
-ليه هو انت ما كنتش عايز تنجح جبت كام ؟
-252
-يعنى داخل ثانوية عامة
-ايوة
-شاطر يا احمد
وهديتك عندى
والهدية اللى كانت العين عليها هى موبابل كان عبارة عن تعويض مقدم لنا سالاقيه من بؤس وشقاء فى اغبر 3 سنين شفتهم

رجعت الى سريرى الحبيب واحتضنت وسادتى وغبت فى نوم عميق
عدت الايام سريعا كعادتها حينما اقضيها فى القاهرة وعدت الى طنطا وجاء ميعاد التقديم للمدرسة الجديدة
والمدرسة اللى كان عليها العين هى مدرسة نواج الثانوية المشتركة
اما عن سبب اختيار هذه المدرسة بالذات دونا عن باقى مدارس طنطا
هو ان هذه المدرسة مدرسه مهلبية والحضور زى الغعياب يعنى مش هنحضر وكمان المدرسة دى مشتركة يعنى فيها بنات ومع البنات هيبقى فيه حكايات يعنى الدنيا هتبقى بمبى فى بمبى
اما نواج دى فهى بلد جنب طنطا
ولما سالت عن سبب تسميتها بهذا الاسم قالو لى ان كان فيه فيضان او سيول حاجة زى كده وغرق الناس
اما الناجيين فوصلوا للبلد دى وسموها نواج من النجاة.
كان ابى قد تجهز للرحلة الموعودة فقد سحب الملف بتاعى من المدرسة الاعدادية
(نفسى اعرف ايه اخرة الملف ده)
وتجهزنا للذهاب الى مدرسة نواج الثانوية المشتركة
والمرة الجاية احكى لكم عن نواج شوية حكاوى كده عرفتها قبل ما ادخل المدرسة هناك
ونكمل المرة اللى جاية

احمد